أفضل وقت لحدوث الحمل

توجد أيام قليلة فقط في كل دورة تصبح المرأة عندها أكثر خصوبة. ولأن الكثير من الناس لا يعرفون موعد نافذة الخصوبة الخاصة بهم، يسعى واحد من كل زوجين إلى الحمل في الوقت الخاطئ عن طريق ممارسة الجماع في الأيام الخاطئة.1 إن معرفة وقت حدوث دورة الحيض الخاصة بك وكذلك معرفة وقت التبويض قد يضاعف فرصك للحمل. يرجى متابعة القراءة عند الرغبة في معرفة المزيد والاطلاع على الأسئلة الأخرى المتعلقة بأفضل وقت لحدوث حمل.

1.
متى يكون أفضل وقت لممارسة الجماع لحدوث حمل؟

أفضل وقت لمحاولة إنجاب طفل هو الأيام التي تسبق التبويض ويوم التبويض نفسه (التبويض هو العملية التي يُطلق فيها المبيض بويضة). وبما أن الحيوانات المنوية قد تعيش لمدة تصل إلى خمسة أيام داخل جسم المرأة، فإن ممارسة الجماع في الأيام التي تسبق التبويض قد تؤدي أيضًا إلى الحمل. 

هناك أسطورة شائعة مفادها أن جميع النساء لديهن دورة تستغرق 28 يومًا، ولكن هذا ليس صحيحًا، حيث إن 52% من دورات الحيض تتفاوت من 5 أيام أو أكثر2 لذا فإن استخدام طريقة لتحديد وقت التبويض قد يساعدكِ على الحمل. 

2.
هل يمكن حدوث حمل في أي وقت من الشهر؟

لا، سوف تحتاجين إلى ممارسة الجماع في الأيام التي تسبق التبويض وفي نفس وقت التبويض. أكثر یومین من أيام الخصوبة لديكِ هما اليوم الذي يسبق التبويض ويوم التبويض نفسه. بمجرد أن يتم التبويض، تبقى البويضة على قيد الحياة حتى 24 ساعة فقط إذا لم تُخصب. إن الطرق التي تخبركِ بأنكِ في مرحلة التبويض (بعد إطلاق بويضة) لن تُحسِّن فرص الحمل في هذه الدورة لأنه بحلول الوقت الذي تعرفين فيه بحدوث التبويض، يكون قد فات الأوان لتخصيبها. ومن ناحية أخرى، فإن معرفة أنكِ على وشك الدخول في مرحلة التبويض سوف يُحسِّن فرصتكِ.  .

3.
كيف يمكنني تتبع أيام الخصوبة؟

إن تتبع أكثر الأيام خصوبة قد يساعدك في التخطيط لموعد ممارسة الجماع لحدوث حمل. وفيما يلي موجز لبعض الطرق المتاحة:

  • تتبعي الهرمونات
    إن مراقبة الهرمونات طريقة دقيقة لتحديد أيام الخصوبة. عندما يتدفق الهرمون اللوتيني (LH) فهذا يعني أنكِ على وشك إطلاق بويضة خلال 24 إلى 36 ساعة القادمة، وبالتالي يُتيح اختبار التبويض الذي يكتشف تدفق الهرمون اللوتيني، معرفة متى يكون أكثر يومين للخصوبة لديكِ.  كما تكتشف اختبارات التبويض الأخرى ارتفاع الإستروجين الذي يحدث قبل تدفق الهرمون اللوتيني مما يُحدد نافذة الخصوبة الأوسع لديكِ.
  • استخدمي تطبيقًا أو تطبيقات قابلة للارتداء
    يمكن ارتداؤها وبعض الأجهزة القابلة للارتداء (مثل أجهزة تتبع اللياقة البدنية) واستخدمي طريقة التقويم لتحديد أيام الخصوبة. يساعد تتبع طول دورات الحيض في تكوين صورة عن التبويض الذي يحدث عادةً بين 12 و15 يومًا قبل بدء الفترة التالية.  ومع ذلك، قد تتفاوت أطوال الدورة ويختلف التبويض حتى في الدورات المنتظمة. تستخدم الأجهزة الأخرى القابلة للارتداء درجة حرارة الجسم القاعدية (BBT) لحساب أيام الخصوبة لديكِ.  
  • ابحثي عن التغيرات في درجة حرارة الجسم القاعدية
    ترتفع درجة حرارة الجسم وهو ساكن قليلاً بعد التبويض. عند قياس درجة حرارة جسمكِ كل صباح قبل النهوض من السرير وتتبع ذلك، فسوف تلاحظين بداية ظهور نمط. ونظرًا لأنكِ في أقصى درجة خصوبة قبل يومين أو ثلاثة أيام من ارتفاع درجة حرارة الجسم القاعدية، ستعرفين فقط أنكِ أطلقتِ بويضة بمجرد فوات الأوان.
  • ابحثي عن التغيرات في الإفرازات المهبلية.
    مراقبة الإفرازات المهبلية یمكن أن تُخبركِ عن أكثر الأيام خصوبة أيضًا. قبل إطلاق البويضة، قد تكون كثافة مخاط عنق الرحم واضحة وقد يكون المخاط رطبًا ولزجًا وأكثر ملاءمة للحيوانات المنوية. بعد التبويض، يصبح أكثر سمكًا وإعتامًا وأقل وضوحًا.  استخدام هذه الأعراض لتتبع الخصوبة قد يكون غير موثوق به ويُفضل القيام به بتدريبٍ من الخبراء.  يجب زيارة الطبيب إذا كان لديكِ أية إفرازات غير طبيعية.    

4.
كيف يخبركِ تتبع الهرمونات بالوقت الذي تكونين فيه أكثر قابلية لحدوث حمل

تتبع الهرمونات يُعد طريقة دقيقة لتحديد أيامِ الخصوبة ويُساعد على حدوث حمل.  

تحدث زيادة في مستوى هرمون الإستروجين قبل التبويض وتحديد هذه الزيادة يشير إلى أن لديكِ فرصة كبيرة لحدوث حمل. يُسبب هرمون الاستروجين تغيرًا في بطانة الرحم لدعم البويضة المخصبة إذا كنتِ حاملاً.  كما أنه يغير من كثافة مخاط عنق الرحم لجعله أكثر ملاءمةً للحيوانات المنوية.

يؤدي ارتفاع هرمون الاستروجين إلى إطلاق هرمون آخر، وهو الهرمون اللوتيني (LH). يحدث هذا التدفق في الهرمون اللوتيني "LH" عادةً قبل 24 إلى 36 ساعة من التبويض - العملية التي تتحرر فيها البويضة من المبيض. يشير تحديد تدفق الهرمون اللوتيني إلى بداية اليومين الأكثر خصوبة، عندما تكونين على الأرجح أكثر قابلية لحدوث حمل.  

وتكشف معظم اختبارات التبويض عن تدفق الهرمون اللوتيني الذي يحدد أكثر يومين خصوبة. يمكنكِ أيضًا الحصول على اختبارات التبويض التي تكشف عن ارتفاع هرمون الاستروجين حتى يتسنى تحديد نافذة خصوبة أوسع.  

5.
كم من الوقت سيستغرق مني الأمر لحدوث حمل؟

بعض النساء سيحدث لها حمل أسرع من الأخريات. في الواقع، يستغرق الأمر لدى 40% من النساء وقتًا أطول من المتوقع لحدوث حمل3، ولكن أكثر من 80% من الأزواج عادة ما يحدث لزوجاتهم حمل في غضون عام إذا كانوا يمارسون الجماع بشكل منتظم.4
ويعتمد الوقت الذي يستغرقه الأمر لحدوث حمل على عوامل مثل:

  • العمر. 
  • الصحة. 
  • تاريخ الأسرة والتاريخ الطبي. 

معظم الخبراء ينصحون النساء بزيارة الطبيب إذا لم يستطعن الحمل في غضون عام إذا كان عمرهن أقل من 35 عامًا. إذا كنتِ تبلغين من العمر 35 عامًا أو أكثر، يرجى زيارة مقدم الرعاية الصحية إذا لم يحدث الحمل خلال ستة أشهر من المحاولة5. إذا كان عمركِ أكبر من 40، فيجب زيارة طبيبكِ مباشرة. 

6.
ما العمر الأمثل لحدوث حمل؟

تنخفض خصوبة المرأة مع التقدم في العمر. لذا، فإن العشرينات من عمركِ تتسم في الغالب بالخصوبة، كما أن لديكِ أفضل الفرص لحدوث الحمل. ولكن ليس عليكِ الحمل في العشرينات من عمركِ (وإذا كنتِ في الثلاثينات من عمركِ فما يزال هناك متسع من الوقت). في الواقع، وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض واتقائها "CDC"، فإن معدل النساء اللاتي ينجبن في سن الثلاثينات أعلى من معدل النساء في العشرينات6. لذا، إذا لم تكوني في العشرينات من عمرك، فلن تفوتك الفرصة: ولا يزال بإمكانك إنجاب طفل سليم والحمل فوق سن 35 عامًا، وهو أمر يستحق التحدث إلى طبيبك لمنحك أفضل فرصة للحمل

تُعد محاولة إنجاب طفل أكثر الأوقات إثارة في حياة الزوجين، ومن خلال معرفتكِ بجسدكِ، ومعرفة أكثر الأيام خصوبة لديك، قد يساعدك هذا الأمر على حدوث الحمل بسرعة أكبر.


روابط المصادر

  1. Johnson SR., et al.‎ Hum.‎ Repro.‎ ‎(2011) 26‎: i236
  2. Soumpasis I et al (2020) Human Reproducution Open.
  3. دراسة عن 5000 امرأة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا والصين (2018)
  4. NICE Clinical Guideline CG146 (2013) www.nice.org.uk/guidance/CG156
  5. https://www.cdc.gov/reproductivehealth/infertility/index.htm,، تم التحديث في 16 يناير updated 16 January 2019
  6. https://www.cdc.gov/nchs/data/vsrr/report002.pdf published June 2017